عبد الرزاق بن رزق الله الرسعني الحنبلي
5
رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز
[ سورة فصلت ( 41 ) : الآيات 1 إلى 8 ] بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ حم ( 1 ) تَنْزِيلٌ مِنَ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ ( 2 ) كِتابٌ فُصِّلَتْ آياتُهُ قُرْآناً عَرَبِيًّا لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ ( 3 ) بَشِيراً وَنَذِيراً فَأَعْرَضَ أَكْثَرُهُمْ فَهُمْ لا يَسْمَعُونَ ( 4 ) وَقالُوا قُلُوبُنا فِي أَكِنَّةٍ مِمَّا تَدْعُونا إِلَيْهِ وَفِي آذانِنا وَقْرٌ وَمِنْ بَيْنِنا وَبَيْنِكَ حِجابٌ فَاعْمَلْ إِنَّنا عامِلُونَ ( 5 ) قُلْ إِنَّما أَنَا بَشَرٌ مِثْلُكُمْ يُوحى إِلَيَّ أَنَّما إِلهُكُمْ إِلهٌ واحِدٌ فَاسْتَقِيمُوا إِلَيْهِ وَاسْتَغْفِرُوهُ وَوَيْلٌ لِلْمُشْرِكِينَ ( 6 ) الَّذِينَ لا يُؤْتُونَ الزَّكاةَ وَهُمْ بِالْآخِرَةِ هُمْ كافِرُونَ ( 7 ) إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ لَهُمْ أَجْرٌ غَيْرُ مَمْنُونٍ ( 8 ) قوله تعالى : تَنْزِيلٌ « 1 » قال الزجاج « 2 » : " تنزيل " : مبتدأ ، خبره : كِتابٌ فُصِّلَتْ آياتُهُ هذا مذهب البصريين . وقال الفراء « 3 » : يجوز أن يرتفع " تنزيل " ب " حم " ، ويجوز أن يرتفع بإضمار : هذا . وقال الزمخشري « 4 » : إن جعلت " حم " اسما للسورة كانت في موضع المبتدأ . و " تنزيل " خبره . وإن جعلتها تعديدا للحروف كان " تنزيل " خبر مبتدأ محذوف ، و " كتاب " بدل من " تنزيل " ، أو خبر بعد خبر ، أو خبر مبتدأ محذوف « 5 » ، ويجوّز الزجاج أن يكون " تنزيل " مبتدأ ، و " كتاب " خبره . ووجهه : أن تنزيلا تخصص
--> ( 1 ) في الأصل زيادة قوله : الكتاب . وهو خطأ . ( 2 ) معاني الزجاج ( 4 / 379 ) . ( 3 ) معاني الفراء ( 2 / 414 ) . ( 4 ) الكشاف ( 4 / 189 ) . ( 5 ) انظر : التبيان ( 2 / 220 ) ، والدر المصون ( 6 / 55 ) .